السيد جعفر مرتضى العاملي

72

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

« صلى الله عليه وآله » ، فأخذ الله بأسماعهم - ولفظ الحاكم بأبصارهم - فقمنا إليهم فأخذناهم ، فقال لهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » : هل جئتم في عهد أحد ؟ وهل جعل لكم أحد أماناً ؟ فقالوا : لا . فخلى سبيلهم ، فأنزل الله تعالى : * ( وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ . . ) * ( 1 ) . وروى ابن أبي شيبة ، والإمام أحمد ، وعبد بن حميد ، ومسلم ، والثلاثة ، عن أنس ، قال : لما كان يوم « الحديبية » هبط على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأصحابه ثمانون رجلاً من أهل مكة في السلاح ، من قبل جبل التنعيم ، يريدون غرة رسول الله « صلى الله عليه وآله » فدعا عليهم ، فأخذوا ، فعفا عنهم ( 2 ) . وروى عبد بن حميد ، وابن جرير عن قتادة ، قال : ذكر لنا أن رجلاً من أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقال له : ابن زنيم اطلع الثنية « يوم

--> ( 1 ) أخرجه : أحمد ج 4 ص 87 والبيهقي ج 6 ص 319 والحاكم في المستدرك ج 2 ص 461 وعن ابن الجوزي في زاد المسير ج 7 ص 438 وانظر : الدر المنثور ج 6 ص 78 وأسباب نزول الآيات ص 257 والجامع لأحكام القرآن ج 16 ص 281 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 207 وفتح القدير ج 5 ص 53 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 54 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 54 - 56 وقال : أخرجه مسلم ج 3 ص 1442 ( 133 / 1808 ) وأحمد ج 3 ص 124 والدر المنثور ج 6 ص 76 . والغرة : هي الغفلة . أي : يريدون أن يصادفوا منه ومن أصحابه غفلة عن التأهب لهم ليتمكنوا من غدرهم والفتك بهم .